تسجيل الدخول

تسجيل الدخول للموقع

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسليننبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
مفهوم الذات : يمكن تعريف الذات بأنهتكوين معرفي منظم ومتعلم للمدركات الشعورية والتطورات الخاصة بالذات فهي جوهرالشخصية لدى الإنسان وينمو مفهوم الذات نتيجة للتفاعل الاجتماعي مع الآخرين ومعدوافع تأكيد الذات .
إن الفرد يسعى دائماً لتأكيد وتعزيز ذاته من خلال الخبراتالتي تتفق وتتطابق مع مفهوم ذاته وفق المعايير الاجتماعية .
ماذا يحتاج الفردلكي يحقق ذاته ؟
يسعى الجميع إلى تحقيق ذواتهم بما فيهم الجانحون وتختلف الوسائلالمؤدية إلى ذلك حسب شخصية الفرد وبيئته الاجتماعية وقيمه ومعتقداته ولكي يحققالفرد ذاته فإنه يحتاج إلى :
أولاً : التوكل على الله في جميع شؤون الحياة قالالله تعالى ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) أية (11) سورة إبراهيم .
ثانياً : إشباع الحاجات الأولية الفسيولوجية والحاجات النفسية والاجتماعية وفق الفطرةالسليمة بشكل يمكن الفرد من الشعور بالاستقرار النفسي والذي بدوره يؤثر على سلوكهوتصرفاته أثناء حياته الخاصة والعامة .
ثالثاً : التكيف الشخصي والاجتماعي وهوأن يكون الفرد راضياً عن نفسه خالياً من التوترات والصراعات النفسية التي قد توجدبسبب تصرفاته المخالفة لقيم ومعايير مجتمعه وأن لا يكون لديه عقد تؤثرعلى الروابطالاجتماعية الجيدة مع المحيطين به حيث أن الشخص المتكيف مع المجتمع أقدر على حفظنفسه في المواقف التي تثير الانفعال .
رابعاً : تمثيل القدوة وحب الآخرين وهي منالوسائل المعينة على تحقيق الذات فالقدوة الحسنة تعين الفرد على تحقيق ذاته من خلالتشكيل السلوك الحميدة بطريقة تلقائية ودون ضغوط على الفرد كما أن حب الآخرين يخففمن الضغوط التي يواجهها الفرد وبالتالي يشعر بتحقيق ذاته .
خامساً : العفووالتسامح وهو ما يمثل القلب السليم بحيث يبادر الفرد إلى العفو والتسامح عن الآخرينإذا ما بدر منهم أخطاء تجاهه بهدف كسبهم والتأثر عليهم .
معوقات تحقيق الذات :
أ – في حالة عدم الانسجام مع المعايير الاجتماعية .
ب – عدم التوافق النفسيوالشعور بالعدوانية .


المواقف التي تؤثر على تحقيق الذات :
على الرغم من أنالفرد يسعى إلى أكبر قدر ممكن من تحقيق الذات لكي يشعر بالأمن الداخلي ويسعد فيعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين إلا أنه قد يواجه كثيراً من المواقف والتي يصعب عليهمواجهتها مما يؤثر سلبياً على تحقيق الذات ومن الأمثلة على ذلك ما يلي :
1المواقف اليومية الطارئة :
يواجه الفرد في يومه عدداً من المواقف الإيجابيةوالسلبية التي قد تؤثر على مفهوم ذاته وبالتالي إلى عدم الشعور بكينونتهواستقلاليته وهذه المواقف من الصعب التحكم في كثير منها ويحتاج الفرد إلى بناءمحصنات داخلية تعيد إليه التوازن الانفعالي ومنها :
أ – فن التعامل مع المواقفالمختلفة .
ب – القدرة على الحوار .
ج – الاستفادة من المواقف السابقة .
د - الصبر على أذى الآخرين .
هـ - صفاء السريرة وحسن النية .
و – ثقة الفرد فيقدراته .
2وسائل الإعلام :
يتأثر الفرد بوسائل الإعلام المختلفة التي منحوله خاصة في سن الطفولة والشباب وإذا ما واجه الفرد إعلاماً غير موجه الوجهةالسليمة من قبل أهل الإصلاح فإن ذلك يؤثر على عاداته وتقاليده وقيمة التي نشأ عليهافي بيئته الاجتماعية والدينية وبالتالي يعيش في ازدواجية وصراع داخلي .
3الرفقة السيئة :
الفرد قد لا يستطيع إعطاء تقييماً دقيقاً لرفقائه ومدى مناسبتهمله ونتيجة لذلك يقع الفرد في عدد من السلوكيات الخاطئة نتيجة مصاحبته أصدقاء السوءوهذا يقوده إلى تشكيل سلوكيات وقناعات خاطئة تؤثر سلبياً على استقراره النفسي معمجتمعه وبالتال إحساسه بأنه منبوذ أو غير مرغوب فيه بسبب تصرفاته التي اكتسبها دونعرضها ذاتياً على معايير مجتمعه الصالح .
4ضعف الوازع الديني :
قال تعالى ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) سورة الرعدآية ( 28 )
فإن ضعف الإيمان بالقلب وبعده عن ذكر الله عز وجل يؤدي إلى عدمالاستقرار النفسي والعاطفي والاجتماعي ويقضي على كثير من القيم الإسلامية النبيلةكالغيرة والعفة والتسامح وغيرها.
ولكي يعيش الفرد آمناً مطمئناً فإنه لا بد أنيتشكل مفهومه لذاته بصورة إيجابية بعيداً عن المشاعر السلبية وهذا لا يتحقق إلا منخلال رضائه عن نفسه ومتانة العلاقات بينه وبين أفراد أسرته ومجتمعه الراشد وأن يكونعلى تواصل جيد مع قيم وعادات ذلك المجتمع
وفي الختام ثق أخي العزيز أن تحققالذات داخلياً لا يكون بالماديات والمظاهر وإنما من خلال الإيمان بالله سبحانهوتعالى والحوار الهادئ مع النفس وتجنب المعاصي .
وبالله التوفيق