تسجيل الدخول

تسجيل الدخول للموقع

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني

أيها الأب الكريم .... أخي ولي الأمر                 حفظك الله تعالى ورعاك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

   

انطلاقا من مبدأ التعاون بين البيت والمدرسة ، والتواصل في سبيل تربية وتعليم الأبناء الذين هم هبة ونعمة من الله سبحانه وتعالى ، يُسر الفؤاد برؤيتهم ، وتقرُّ العين بمشاهدتهم ، وتَسعد الروح بفرحهم  والبنون زينة الحياة الدنيا ، ولا يعرف عظم هذه النعمة إلا من حرمها ، فتراه ينفق ماله ووقته في سبيل البحث عن علاج لما أصابه ، وكان من دعاء زكريا عليه السلام : ( رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ) 89 سورة الأنبياء  .

وقد قُرن ذكر الأولاد بالمال في القرآن في مواضع كثيرة قال تعالى : ( وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين ) 35 سورة سبأ .

وقال تعالى : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) 46 سورة الكهف .

وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون )   9 سورة المنافقون .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ) .

وقال أيضا : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه ) .

وأنت كأب مسئول عن هذه الأمانة التي حملك الله إياها أمانة تربية أبنائك ، والتي ستسأل عنها يوم القيامة ، أحفظت أم ضيعت ؟ وزينة الذرية لا يكتمل بهاؤها وجمالها إلا بالدين ، وحسن الخلق ، وإلا كانت وبالا على الوالدين في الدنيا والآخرة .

وتأصيل الأدب في النفس يكون مبكرا فمن أدَّب ولده صغيرا سُر به كبيرا ، وأطبع الطين ما كان رطبا ، وأعمر العود ما كان لدنا .

قال الشاعر :            إذا المرء أعيته المروءة ناشئا          فمطلبها كهلا عليه عسير 

وقال آخر :             إن الغصون إذا قومتها اعتدلت     ولا يلين إذا قومته الخشب

فعليك أيها الأب الكريم الاعتناء بهذه البذرة التي بذلت في سبيلها الغالي والنفيس حتى حصلت عليها ، فأنت زرعت ، وعليك التعهد بالسقيا والرعاية والملاحظة المستمرة ، ولا توكل أمرك كله للغير فالثمرة لك ، وأنت الذي ستتذوق حلاوتها فلا تتركها للزمن إما أن يذبلها وييـبسها فجة ، أو تستوي على ساقها وتذبل وتسقط ، وفي الحالين لا يستفاد منها .

 فأنت المربي الأول لابنك تعرف منشأه ، ومدرج صباه ، وما عليك إلا أن تشعل زناد فكره ، وتوقظ جذوة مشاعره ، وتوقد شرارة عقله ؛ ليكون بارقة أمل يلوح ، ويهطل وبلا من نور العلم على أرض الجهل والضلال فيحيلها أرضا ذات مروج ، وأنهار ، وأشجار وأزهار ، ويبقى ساطعا في سماء التربية والتعليم كالقمر ليلة البدر . 

اعرف ابنك واكتشف كنوزه ، واستثمرها :

لاشك أن كل أسرة تحب لأبنائها التفوق والتميز لتفخر بهم وبإبداعاتهم ، ولكن المحبة شيء ، والإرادة شيء آخر . فالإرادة تحتاج إلى معرفة كاشفة ، وبصيرة نافذة ، وقدرة واعية لتربية الإبداع والتميز وتعزيز المواهب ، وترشيدها في حدود الإمكانات المتاحة ، وعدم التقاعس بحجة الظروف الاجتماعية ، والحالة الاقتصادية والمالية ونحو ذلك  ، فرب كلمة طيبة صادقة تصنع الأعاجيب في أحاسيس الطفل ومشاعره ، وتكون سببا في تفوقه وإبداعه ، وإليك هذه النقاط كمقترحات علمية :

1-               ضبط اللسان : ولا سيما في ساعات الغضب والانزعاج ، فالأب والمربي قدوة للطفل فيحسن أن يقوده إلى التأسي بأحسن خلق ، وأكرم هدى ، فإن أحسن المربي وتفهم ، وعزز سما ، وتبعه الطفل بالسمو ، وإن أساء ، وأهمل وشتم دنا ، وخسر طفله وضيعه .

2-               الضبط السلوكي : وقوع الخطأ لا يعني أن الخاطئ أحمق ، أو مغفل فكل ابن آدم خطاء ، ولابد أن يقع الطفل في أخطاء كثيرة ؛ لذلك علينا أن نتوجه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ لا نقد الطفل وتحطيم شخصيته ، فلو تصرف الطفل تصرفا سيئا نقول  له : هذا الفعل سيئ ، وأنت طفل مهذب ، ولا يجوز أبدا أن نقول له : أنت طفل سيئ غبي أحمق ... الخ .

3-               تنظيم المواهب : قد تبدو على الطفل علامات تميز مختلفة ومواهب وسمات فيجدر بالأب ، أو المربي التركيز على الأهم ، وما يميل إليه الطفل أكثر ؛ لتفعيله ، وتنشيطه من غير تقييد .

4-               اللقب الإيجابي :  حاول أن تدعم طفلك بلقب يناسب هوايته ويميزه ؛ ليبقى هذا اللقب علامة للطفل ، ووسيلة تذكير له مثل : عبقري ، نبيه ، ماهر ، فهيم ، دكتور ...الخ .

5-  التواصل مع المعلم : يحسن بولي الأمر التواصل مع مدرسة طفله إدارة ومعلمين، وتنبيههم على خصائص طفله ؛ ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية مواهب الطفل والسمو بها .

كن إيجابيا وفكر إيجابيا

مما لا يختلف عليه اثنان أن أي سلوك إنساني ينطلق من قاعدة فكرية ، وقناعات ، ومعتقدات . فولي الأمر الذي يلجأ لأساليب سلبية في التعامل مع أبنائه هو في الواقع ينطلق من أفكار سلبية ، ويتحكم في سلوكه تفكير سلبي ، وتغيير الأساليب السـلبية

بحاجة لتغيير نمط التفكير السلبي ، ومن سلبيات التفكير السلبي أنه غالبا غير منطقي ، وينطلق من ردود أفعال ، ويهدم أكثر مما يبني إضافة إلى كونه يفرز شخصية متشائمة لا تبني ولا تَسعد ، ولا تُسعد من حولها ، ومن أمثلة التفكير السلبي :

أمثلة التفكير السلبي

التفكير الإيجابي

1- أكاد أجن من كثرة حركة ابني

1- ابني كثير الحركة ـ ما شاء الله ـ كيف يمكنني تحويل هذه الطاقة إلى موهبة ؟

2- لقد عجزت ويئست من إصلاح ابني

2- كيف يمكنني  مساعدة ابني لإصلاح سلوكه ؟

3- أفقد صوابي إن لم أجد مكانا ارتاح به داخل بيتي .

3- بإمكاني تنظيم حياة أسرتي بشكل يحقق لي الهدوء والراحة .

4- كل المشكلات بسبب هذا الابن .

4- لكل مشكلة سبب ، علي اكتشاف هذه الأسباب .

5- كل المشكلات بسببي أنا .

5- بإمكاني تغيير أسلوبي لتفادي المشكلات .

6- للأسف المشكلات لا تنتهي مع أبنائي

6- بإمكاني التحكم في هذه المشكلات والاستفادة منها .

7- عناد ابني يزعجني ويخيفني .

7- ابني يصر على استقلاليته ، وتعجبني محاولاته للاعتماد على النفس .

8- ابني يحرجني ويزعجني بكثرة أسئلته

8- فطرة ابني ـ ما شاء الله ـ تتفتح وهو طموح ، ويحب التعلم .

الأنماط السلبية في تربية الطفل :

النمط

النتيجة
1- الإسراف في تدليل الطفل والإذعان لمطالبه مهما كانت . 1- عدم تحمل المسئولية ـ الاعتماد على الغير ـ عدم تحمل الفشل والإحباط في الحياة ـ نمو نزعات الأنانية وحب التملك .
2- الإسراف في القسوة والصرامة والشدة مع الطفل ، وإنزال العقاب بصورة مستمرة وصده وزجره كلما أراد أن يعبر عن نفسه 2- يؤدي بالطفل إلى الانطواء ، أو الانـسحاب من معترك الحياة ـ الشعور بالنقص ، وعدم الثقة في نفسه ـ صعوبة تكوين شخصية مستقلة ـ كره سلطة الوالدين ، وقد يمتد الكره إلى معارضتهما ـ قد ينهج الطفل منهج الصرامة والشدة في حياته المستقبلية عن طريق عمليتي التقليد ، أو التقمص لشخصية أحد الوالدين ، أو كليهما . 
3- النمط المتذبذب بين الشدة واللين ، حيث يعاقب مرة في موقف ، ويثيب مرة أخرى في نفس الموقف . 3- يجد صعوبة في معرفة الصواب من الخطأ ـ التردد وعدم الحسم في الأمور ـ يكف عن التعبير الصريح في التعبير عن آرائه ومشاعره
4- الإعجاب الزائد بالطفل حيث يعبر الآباء والأمهات بصورة مبالغ فيها عن إعجابهم بالطفل وحبه ومدحه والمباهاة   بـه . 4- شعور الطفل بالغرور الزائد والثقة الزائدة بالنفس ـ كثرة مطالب الطفل ـ التضخيم من صورة الفرد عن ذاته ، ويؤدي هذا إلى الإحباط والفشل عندما يصطدم بغيره من الناس الذين لا يمنحونه القدر .
5- فرض الحماية الزائدة على الطفل ، وإخضاعه لكثير من القيود . 5- يوجد مثل هذا النمط من التربية شخصا هيابا يخشى اقتحام المواقف الجديدة .
6- اختلاف وجهات النظر في تربية الطفل بين الأم والأب كأن يؤمن الأب بالصرامة الشدة بينما تؤمن الأم باللين , وتدليل الطفل ، أو يؤمن أحدهما بالطريقة الحديثة والآخر بالطريقة التقليدية . 6- قد يكره الطفل والده ويميل إلى الأم ، أو العكس ـ يجد الطفل صعوبة في التمييز بين الصواب والخطأ ـ قد يؤدي ميله وارتباطه بأمه إلى تقمص الصفات .

فعليك أيها الأب الكريم :

أولا : استشعار المسئولية أمام ابنك ، ومتابعته متابعة دقيقة ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )

ثانيا : زيارة المدرسة ، أو الاتصال بها بين فترة وأخرى  , والاستفسار عن سيرة ابنك داخل المدرسة بصفة مستمرة .

ثالثا : عدم ترك ابنك لآخر العام الدراسي ، لكي لا تتفاجأ بأن ابنك لم يجتز المرحلة التي هو      فيها ، وتبدأ رحلة الشكوى من المدرسة ، أو المعلم ، أو المرشد .

رابعا : دخول ابنك المدرسة لا يعفيك من مسئولية المتابعة المستمرة له في البيت وخارجه .

خامسا : كون ابنك يعرف يقرأ ويكتب لا يعني هذا أنه يستحق النجاح ، فهناك مهارات لا بد من إتقانها ، وإتقان جميع المهارات سبب في نجاح ابنك من المرحلة التي هو فيها .

سادسا : ثق تماما بأن جميع من يعمل في وزارة المعارف في خدمة ابنك من الوزير إلى المعلم .

سابعا : التقويم في الصفوف الأولية مبني على تقويم المهارات بعيدا عن الدرجات وإشكالياتها ، وقد حدد لكل مادة مجموعة من المهارات على ضوئها ينتقل الطالب من صفه الدراسي إلى الصف الذي يليه ، ويجب الاطلاع على هذه المهارات عند زيارة المدرسة ، علما أنه لا ينتقل الطالب إلى الصف التالي إلا بإتقان جميع المهارات .

ثامنا : ليس هناك دور ثان لهذه الصفوف ؛ لأن الطلاب في هذه المرحلة من أعمارهم لا يدركون متطلبات الدور الثاني من الاستذكار ، وإعادة التعلم ، والاستعداد للاختبار خلال إجازة نهاية العام .

تاسعا : لم تغفل اللائحة الطلاب الذين لم ينتقلوا إلى الصف التالي في نهاية العام إذ تتولى " لجنة التوجيه والإرشاد " بالمدرسة التحقق من مستوى تحصيل الطالب ، والتأكد من دقة قرار  إبقائه في صفه ، ومن ثم اتخاذ قرار بترفيعه إذا كان يملك المقومات المناسبة للوفاء بمتطلبات المادة الدراسية مستقبلا ، أو إذا لم يكن قرار إبقائه في صفه دقيقا , أو أن الإعادة لن تكون في صالحه تعليميا .

 أما إذا رأت اللجنة أن الطالب بحاجة إلى وقت طويل للوفاء بمتطلبات المادة الدراسية ، أو من مصلحته التعليمية أن يعيد ، أو نحو ذلك ، فإنه يمكن بقاؤه في صفه عاما آخر .

عاشرا : هناك أربعة مستويات للطالب في إتقان هذه المهارات , أو عدم إتقانها :

1-               أتقن الطالب جميع المهارات يرمز له بالرمز رقم " 1 " .

2-               أتقن الطالب معظم المهارات يرمز له بالرمز رقم " 2 " .

3-               أتقن الطالب بعض المهارات يرمز له بالرمز رقم " 3 " .

4-               لم يتقن الطالب معظم المهارات يرمز له بالرمز رقم " 4 " .

حادي عشر : يعتقد كثير من الآباء أن حصول ابنه على رقم " 4 " أفضل من رقم   " 1 "  ظنا منه أن الرقم تصاعدي ، وهذا خطأ .

 لذا عليك ـ أيها الأب ـ  حضور مجالس الآباء والمعلمين وزيارة المدرسة ، وقراءة ما توزعه  من نشرات ومطويات .

ثاني عشر : الإشعارات التي ترسل من المدرسة بمعدل إشعارين في الفصل الدراسي الأول ومثلها في الفصل الدراسي الثاني تعد مؤشرا على مستوى ابنك ، فإذا رأيت في الإشعار ملحوظات عن بعض المهارات التي لم يتقنها ابنك ، فالواجب عليك زيارة المدرسة ، والالتقاء بالمرشد الطلابي ، ومعلم ابنك ، وهذا يساعد في حل المشكلة من بدايتها .

ثالث عشر : لائحة تقويم الطالب الجديدة توصي بأن يكون ولي الأمر في الصفوف الأولية شريكا في القرار ، فهو همزة وصل بين المعلم والطالب فلنحرص على تفعيل هذا الدور ، وهذا حتما سيعود على الطالب بالفوائد العظيمة .

رابع عشر : هناك جهود علاجية تقوم بها إدارة المدرسة ، ومنها فصول " صعوبات التعلم " والجهود العلاجية الأخرى كمجموعات التقوية مع بعض البرامج المساندة لمن يحتاج إلى ذلك . فلا تتردد في إلحاق ابنك في هذه البرامج متى ما استدعت الضرورة ذلك ، وهذا يكون فيما يكتب من ملحوظات في دفاتر الواجبات ، أو الإشعارات ، والخطابات الشخصية .

خامس عشر : هناك شكاوى من بعض أولياء أمور الطلاب في نهاية العام الدراسي تفيد أن ابنه لم ينجح ، أو رسب حسب مفهوم ولي الأمر ظانا أن التقويم المستمر ، وعدم الاختبار يعني النجاح في نهاية العام الدراسي ، وهذا مفهوم خاطئ ، وعلى ولي الأمر أن يتفهم أن النجاح لا يأتي إلا بتحقيق المهارات المطلوبة للانتقال .

سادس عشر : إدارة المدرسة  ، ومعلم الطالب ، والمرشد الطلابي هم المرجع الأساس الذين يرجع إليهم لمعرفة مستوى الطالب ، ومدى تحقيقه للمهارات ، ولن ينظر لأي شكوى تقدم من ولي الأمر في نهاية العام ، أو الفصل الدراسي إذا ثبت أن المدرسة أرسلت إشعارا لولي الأمر ، أو خطاب استدعاء ، ولم يستجب لذلك .

سابع عشر : لا تتردد في الاتصال بالمدرسة على تلفون رقم (2413955 ) .